أعلن معنا... أعلن معنا...
أخبار الجاليةندوات و لقاءات الجالية

نشاطات ملتقى سورايا الثقافي

الاستاذة أمال فؤاد حنوش

في ضيافة ملتقى سورايا الثقافي

ومحاضرتها الموسومة

-عفن الدماغ ـ “Brain Rot” –

الباحثة : امال فؤاد حنوش/ماجستير علوم ادارية

مدرب “مهارات الحياة والوعي الذاتي”

أدنّاه ملخص محاضرتها القيمة:

المشكلة اعزائي : ان تقنيات العصر الحديث التي من المفترض أنها أداة مساعدة لتطور المجتمعات، اصبحت أداة تلاعب في المصير الإنساني، ووسيلة للسيطرة، واصبحت عامل سلبي على صحة وسلامة العقل وتعرضه للجفاف والتجمد؟

فقد تعالت التنبيهات الاصوات بان الدماغ الانساني بات تحت التهديد الرقمي والخطر يتسلل اليه عبر الشاشة بصمت والذي يمكن أن “تفسد” العقل ويقلل من قدرتهم العقلية ويعزز السلوك الغير صحية وغير الأخلاقية

لذلك ، هناك ضرورة بإعادة تقييم علاقتنا بالتّكنولوجيا، والسّعي نحو تعزيز استخدامها بشكل واعي بحيث يدعم الصّحّة العقليّة والنفسية.

– وضحت المحاضرة :أصل المصطلح تاريخيا ً، وكيف انه مصطلح

-عفن الدماغ -كان شائعا ً بالثقافة العراقية الشعبية كمصطلح للسخرية للتعبير عن الشخصيات ذات السلوكيات المشوشة والقدرات العقلية الضعيفة .

– ووجد المصطلح مكتوباُ ، تحديدا في عام 1854 عندما نشر الكاتب الأميركي الشهير«هنيري ديفيد ثورو» كتابه” والدن أو الحياة في الغابات” Walden; or, Life in the Woods)) by Henry David Thoreau.

– والتي انتقد فيه العقول في كيفية تعامل انكلترا مع أزمة تعفن البطاطا في ايرلندا والتي تحو لت الى مجاعة أزهقت أرواح نحو مليون شخص. في البداية، وهجرة ما يقارب مليوني شخص .منتقدا قائلاُ : “بينما تسعى إنكلترا لعلاج تعفن البطاطس، ألا يجب أن تحاول علاج تعفن العقول الذي ينتشر على نطاق أوسع وأكثر خطورة؟”.

– وبعد أكثر من قرن ونصف القرن على ذلك الكتاب، لم يعود مصطلح “تعفن الدماغ ” مجرد مصطلح للسخرية . بعدما اختارته جامعة “أكسفورد” الإنكليزية عام / ديسمبر 2024.. كلمة العام _(The word of the year ). و لكن في سياق مختلف تماماُ يعكس التحذيرات الكبيرة من المحتوى الرقمي .. فاثار هذا المصطلح الحديث

” تعفن الدماغ ” اهتمام علماء الدماغ والاعضاب والسلك لبشري وعلم النفس

تعريف ” عفن الدماغ” حسب قاموس اكسفورد

“التدهور المفترض للحالة العقلية أو الفكرية للشخص، نتيجة الإفراط في استهلاك االمحتوى الرقمي

(وخصوصا المحتوى المنخفض الجودة على منصات التواصل الاجتماعي) التي تعتبر تافهة أو وغير صعبه .( لا تحفز العقل)

عفن الدماغ هو ليس مصطلحا طبيا .. بل مصطلحا ثقافيا يشير إلى أحد المخاطر الملموسة للعالم الافتراضي ليصف التدهور والخمول الذهني

ففي ثقافة الإنترنت، يصف عفن الدماغ تدهور الدماغ نتيجة الافراط في الاستخدام للمحتوى الرقمي وخصوصا تلك الوسائط الرقمية التي يُنظر إليها على أنها تافهة أو بسيطة أو منخفضة الجودة.ويشير أيضًا إلى العواقب السلبية المتصورة على المستوى الإدراكي والعاطفي والسلوكي نتيجة استهلاك مثل هذا المحتوى، خاصة في سياق الترفيه القصير المدة. كما يشير المصطلح بشكل أوسع إلى الآثار الضارة المرتبطة بالاستخدام المفرط للوسائط الرقمية بشكل عام والتصفح المستمر للأخبار السيئة، والتي قد تؤثر على الصحة العقلية. الأصل والاستخدام.. حيث يقول العلماء ” إن تعفن الدماغ يعود إلى مزيج من استهلاك المحتوى المنخفض الجودة، والتعرض لكمية هائلة من المعلومات، وقضاء وقت طويل أمام الشاشات. سواء عبر تصفح وسائل التواصل الاجتماعي او المواقع أو الانجراف خلف العناوين الجاذبة للمقالات، أو متابعة التعليقات المتداولة على المنشورات أو مشاهدة التلفاز أو التعامل مع مواد ترفيهية لا تحفز العقل .

واكدت المحاضرة ” ان المخاطر ليست في المحتوى الرقمي ولكن في كيفية ادارته والتعامل معه ( الاطفال – المراهين) في التمرير اللانهائي ، أو الانجراف خلف العناوين الجاذبة للمقالات، أو متابعة التعليقات المتداولة على المنشورات.وخصوصا / افلام الريل Reels – الانستغرام Instagram ، التوك توك ت TikTok والسنابجات . والمواقع الاباحية .

وبذلك اصبح مفهوم تعفن الدماغ ليس ثقافيأ فقط بل له أساس في علم الأعصاب وعلم النفس والنفس والسلوك ,وله تأثيرات ستراتيجيات سلبية على مهارات الدماغ ( التفكير، والشعور، والسلوك والوظائف الإدراكية ) .

التأثيرات السلبية لـ ” عفن الدماغ Braine Rot

1. وضحت المحاضرة التأثيرات السلبية على النمو العقلى للاطفال بعد سيطرت تقنيات التواصل الاجتماعي والالعاب سيطرت على حياة

الاطفال .واكدت ان نمو وتطور الدماغ الاطفال عقليا ومشاعريا لا ينمو من خلال التفاعلات الاصطناعية التي حلت محل التفاعلات البشرية بل يتطلب تنوعًا في الخبرات و التّفاعل الاجتماعيّ الحقيقي والتجربة الإنسانية وتفاعل الحواس ..

اطفالنا …تحولوا إلى روبوتات سجينة في تلك الجدران مما افقدهم القدرة على فهم المشاعر الانسانية والاستجابة فى الحياة الواقعية. وايضا انه قد يسبب تقليل من حجم النواقل العصبية ويحد من قدرة الطفل على التركيز لفترات طويلة. ويفقد المرونه العصبية .

2. ارتفاع العبء المعرفي ادى الى عقل مرهق ذات انتاجية منخفظة .. نتيجة عبء المعلومات والتحميل الزائد للمعلومات( information overload). فمن المعروف ان التحميل الزائد ينهك قدرة الدماغ حيث يُطلب من الدماغ معالجة معلومات بصرية وصوتية والاحتفاظ بها لمعلومات مكثفة في وقت قصير. مما يسبب :

مشاكل في التركيز- مشاكل في الذاكرة- وشعور عام بالإرهاق العقل – شعور بالفوضى الذهنية وزيادة في النسيان.

(( واضحت المحاضرة نظرية ميلر George Armitage Miller/ احد مؤسسي علم النفس المعرفي حول القدرات العقلية التي توضح قدرات الدماغ في الخزن والحفظ والفهم والذاكرة

3. يكمن السر وراء الالتصاق بالشاشات هو ان مشاهدة المحتوى افلام الريلز في أنها تحفز مناطق المتعة والمكافـأة ” pleasure and reward” في الدماغ ولذلك يطلق عليها ( الكوكايين الرقمي) . مما يؤدي إلى إفرازٍ كبير لمادة الدوبامين خلال فترة زمنية قصيرة؛ ما يشكل محركاً أساسياً للسلوك الإدماني على هذه المقاطع بشكل مشابهٍ لأنواعٍ أخرى من الإدمان، كالقمار والمخدرات . معروف ان السلوك الادماني يتطلب الإشباع السريع . فيتعود الدماغ على الاشباع السريع الذى توفره المحتويات الرقمية الي يمنع لاستمتاع بالأنشطة الواقعية.

والابتلاء الأكبر، ان المدمن، يتصور أن إدمانه أمر طبيعي، فيسمح لحواسه وجوارحه بالاندماج في عوالم بيئته الافتراضية ويسلّم عقله وروحه لمنصات الكترونيه بحثاً عن دوبامين التسلية والمغامرة مما يسبب إفلاس العقل واكتساب مفاهيم وقيم تافه ( العقول التافه )

4. غالبا ما يمتاز المحتوى الرقمي في مواقع التواصل الرقمي وافلام الريلز بالسرعة فتصبح السرعة هى بيئة الدماغ ، وغالبا يمتاز السلوك بـ التهور – العصبية – وعدم اتخاذ قرارت رشيدة

كما ان القراءة السريعة ادت الى الابتعاد على القراءة العميقة فصار البحث عن الملخصات والقراءة السريعة فانعدم التحليل والتفسير والربط بين المعلومات والتفكير النقدي ( فشاع التفكير السطحي ).

5. ضعف الذاكرة والانتباه والتركيز:بفعل المقاطعات والتشويش الانتقال السريع بين المقاطع ( اعلانات – اشعارات – تنقلات ) يضعف قدرة الدماغ على التركيز بسبب التشويش المستمر كما ان المعلومات تضعف أيضا بالتشويش ويصعب نقلها الى الذاكرة الدائمة اي ان المعلومات يمكن ان تضيع وتفقد بفعل التشويش . ووفقًا لتقريرٍ مثير أجري في كندا فإن معدل تركيز الانسان قد انخفض من 12 ثانية – 8.25 ثانية،.

6. استتخدام الإنترنت مرتبط بانخفاض المادة الرمادية في المناطق الأمامية من الدماغ، وهي المناطق المسؤولة عن حل المشكلات، وتنظيم العواطف، والذاكرة، والتحكم في الدوافع.كما كشفت آخر الدراسات لـ ( 27 ) دراسة تصوير عصبي، أن الإفراط في استخدام الإنترنت يرتبط بانخفاض في حجم المادة الرمادية في مناطق الدماغ المعنية بمعالجة المكافأة، والتحكم في النبضات، واتخاذ القرار.

7. تقليص هرمون الميلاتينون المسؤول على جودة النوم ( والجميع يدرك اهمية النوم للصحة العقلية و الجسدية والنفسية ) .

8. تأثيرات نفسية سلبية: يؤثر تعفن الدماغ على الصحة النفسية والجسدية أيضًا، إذ تُسبب مشاهدة الريلز لفترة طويلة تعريض الدماغ لكمٍ هائل من المعلومات المتفاوته مشاعريا ( مضحك – مثير – عاطفي – رعب – هزلي مما يسبب الإجهاد والتعب النفسي و الى اضطراب الحالة المزاجية أو التعرض للاكتئاب .

9. شيوع مشاعر فوبيا سلبية (FOMO ) Fear Of Missing Out .. ترافقها سلوكيات سلبية وهى ظهور هو حالة قلق / احتمال تفويت تجارب أو فرص مفيدة أو ممتعة يشاركها الآخرون. زيادة مشاعر القلق والاكتئاب، مظاهرها

• حمل الهاتف في أي مكان وأي وقت، حتى في الحمام أو السرير، وتفقده فور الاستيقاظ

• . قضاء تسع ساعات أو أكثر في استخدام الجوال.

• شعور بالعجز عند الاضطرار لترك المحمول.

• النظر إليه وتفقده كل حين عندما يكون بعيدا.

• قلق دائم بشأن امتلاء بطارية الهاتف.

• عدم الإصغاء إلى من حوله للانشغال بالمحمول

كيف نحمي أنفسنا من تعفن الدماغ؟

ليست كل أشكال المحتوى الرقمي ضارة؛ فالاستفادة الواعية من التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة لتعزيز المعرفة والإبداع إذا تم استخدامها بشكل متوازن. كما ان الانفصال التام عن الشاشات، وهو تصور غير عملي في العصر الرقمي، حيث أصبحت التكنولوجيا جزءا أساسيا من الحياة اليومية. لذا، فإن المشكلة الحقيقية لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في كيفية استخدامها وإدارتها … ننصح :

1. تنشيط الوعي الذاتي كن مستهلكًا واعيًا:وتحول من مستهلك سلبي إلى مستهلك واعٍ للمحتوى الرقمي، وكن حذرًا بشأن ما تستهلكه.

2. تقليل الوقت المخصص لتصفح الهاتف المحمول ووسائل التواصل الاجتماعي قدر الإمكان ومتابعة الأشخاص والصفحات التي تقدم محتوى هادف. خذ فترات راحة للتخلص من السموم الرقمية ( اقفل الشاشات بشكل قصدي) .

3. ابحث عن بدائل جذابة ونقصد النشاطات التي تحفز العقل والتفكير، مثل حل الكلمات المتقاطعة أو لعبة الشطرنج.

4. مارس نشاطًا بدنيًا منتظمًا، اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا غنيًا بالفواكه والخضروات والأسماك، احصل على قسط كافٍ من النوم،

5. حفّز ذهنك بأنشطة عميقة مثل القراءة والنقاش،وخصص وقتًا للتفاعلات الاجتماعية الحقيقية وهواياتك.

الخلاصة : تعفن الدماغ يعود إلى مزيج من استهلاك المحتوى منخفض الجودة، والتعرض لكمية هائلة من المعلومات، وقضاء وقت طويل أمام الشاشات وإدمان وسائل التواصل الاجتماعي والانشغال بالاشعارات والتنبيهات والتي تؤثر سلباً على قدرة دماغنا وتعطيل العديد منها والذي يعتبر تهديدًا حقيقيًّا للصحَّة العقلية والنفسية .ومن هنا، فإنَّ الوعي يستدعي تنشيط عقلنا الواعي بضرورة تقليل ارتباطاتنا بالمحتوى الرقمي .

————-

أدنّاه جزء منّ المداخلات والإضاءات الهامة

مداخلة دكتور خليل مروكي:

الدماغ يشكل 1.2-1.4 كغم أي 2% من وزن الجسم..

الدماغ يشمل المخ المخيخ و جذع الدماغ

المخ يكون 80% من الدماغ

العقل ليس عضوًا ماديًا يمكن لمسه أو وزنه.

يُستخدم للدلالة على التفكير، الوعي، الاستنتاج، الإدراك، اتخاذ القرارات…

الدماغ يحتوي على حوالي 100 مليار خلية عصبية

أما جسم الإنسان يحتوي على 50-70 ترليون خليه

يستخدم الإنسان حوالي 10% من دماغه فقط ..

في الشخص البالغ السليم، يستهلك الدماغ حوالي 20% من إجمالي استهلاك الجسم من الگلوكوز والطاقة، رغم أن وزنه لا يتجاوز 2% من وزن الجسم

——————

مداخلة الدكتورة ماريان القس متي

تنظيم استخدام التكنولوجيا من قبل الأهل لاولادهم لان استعمال التكنولوجيا لوقت طويل له آثار صحية وعقلية سلبية خاصة إذا كان عمر الطفل صغيرا وهذا ما نراه في المدارس ايضا حيث اكثرية الطلاب معتمدين اعتمادا كليا في دارستهم علئ التكنولوجيا ومثال علئ ذلك نرئ تراجع قابلية الطلاب في الحساب والرياضيات والاستعانة بآلة حاسبة بدلا من الدماغ وهذا يؤثر سلبيا علئ قدرات الدماغ ومهاراته لان الدماغ يحتاج الئ التمارين المستمرة للحفاظ علئ مهاراته لهذا ايضا نجد هناك القليل من الناس تشعر بالملل من قراءة نص مكتوب او متابعة فيديو طويل لان الساعات الطويلة علئ مواقع التواصل الاجتماعي والأفلام السريعة تؤثر علئ فاعلية الدماغ …. ايضا توفر الذكاء الاصطناعي و برامج ال جات جي بي تي وغيرها كلها تؤثر إذا ما استخدمناها بشكل مفرط ،،، اكثر الناس وخاصة جيل الشباب صار مدمن بشكل كبير علئ هاتفه الذي لا يفارقه ولا يوجد تواصل اجتماعي مثال ذلك عندما تكون جالسا في القطارات ووسائل النقل العامة ، قليلا ما تلاحظ احد يحدثك لان الكل مندمج بشكل كامل مع هاتفه.

—————-

مداخلة الباحث الشماس بشار مطلوب التحديات القادمة من وجود التقنيات الحديثة وخصوصا على الشباب والاطفال أخطر. فبوجود برامج الذكاء الصناعي أصبحت كل وسائل التواصل الاجتماعي تدار من قبل نظم ذكية تقوم بادارة المحتوى الرقمي وتسمح بضخ المزيد من الافلام والتطبيقات التي تناسب الشخص المتلقي. وحتى الضعف بالامكانت الذهنية المصاحب لاستعمال الافلام القصيرة والانترنيت تعطي برامج الذكاء الايحاء بأنها تستطيع حل الكثير من المعضلات الحسابية للوصول لنتيجة مقبولة للمتلقي. والنتيجة صارت تطبيقات الذكاء الصناعي اشبه ما يكون بالابرة المخدرة للعقل. لابد من الانتباه للمخاطر المستقبلية المصاحبة للانظمة الرقمية وتفعيل دور الانسان أكثر للمشاركة في الانشطة البدنية والفكرية التي تعتمد على القابليات البشرية. والحد من الاندفاع بتطوير تطبيقات الذكاء الصناعي. ووضع قوانين للسيطرة عليها والا فاننا أمام نتائج سلبية ستؤثر على المجتمع والافراد.

—————

ملتقى سورايا الثقافي

ظهر يوم السبت الموافق 27-9-2025

صالة highlands hotel

ِAlrafeden

موقع أخباري استرالي ثقافي فني متنوع
زر الذهاب إلى الأعلى