العصر الذهبي للمسيحيين في العراق و موبايل -اي فون- وهمام حمادي!!
متي كلو
غالبا ما يرتدي النفاق لباس الدين!!
“هوشع بالو”
زار استراليا همام حمادي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي مع وفد يرافقه عدد من البرلمانيين في عهد رئيس مجلس الوزراء العراقي الاسبق نوري المالكي، ومن ضمن جوالته قام زيارة مدينة ملبورن الاسترالية واعدت له السفارة العراقية لقاء مع ابناء الجالية في احدى قاعات المدينة وحضره القنصل العراقي في العاصمة كانبيرا وعدد من ابناء الجالية، في هذا اللقاء تحدث همام حمادي عن الوضع العراقي بصورة عامة حينها وكان في وقتها الفوضى تسود العراق بكافة مدنه و جو سوداوي يشوبه القلق والغموض والمفخخات ومسلسل العنف وبدا قتل بالدم البارد على الهوية والاسم والاختطاف و تشاهد الجثث مرمية في الازقة والشوارع المختلفة وانقسمت العاصمة بغداد الى ساحة للاختيال الطائفي والمذهبي وهذا باعتراف نوري المالكي عبر تصريحاته عبر القنوات التلفزيونية، و تطرق حمادي الى العراق الجديد بعد 2003 والهجرة الى خارج العراق وخاصة المسيحيين حيث قال بان المسحيين يعيشون العصر الذهبي! وهنا توجهت اليه اسئلة عن اي عصر يتحدث والعراق يعيش حالة لم تحصل في عهد كافة الحكومات في التاريخ العراقي المعاصر ما عدا ما حصل في 1 حزيران 1941 لليهود العراقيين والذي اطلق عليه اسم”الفرهود” ، حيث ازداد العنف ضد المسيحيين من اختطاف وتعذيبهم وتفجير منازلهم والسطو على اموالهم وقتلهم وتفخيخ سياراتهم او زرع قنابل في دورهم والذي ادى الى نزوح وهجرة المئات من العائلات الى الخارج نتيجة الاضطهاد العرقي والديني على يد المتطرفين الإسلاميين بحثا عن بلد امن يحميهم، فهذه ابرز سمات حكومة المالكي والشيخ همام حمادي!! فاين هو العصر الذهبي الذي تكلم عنه هذا الشيخ الذي جاء خلف الدبابة الامريكية كما جاء البعثيون في عام 1963 في قطار امريكي!!
اي عصر ذهبي تكلم عنه وكان رجال الدين المسيحيين هدفا لهجمات المليشيات الاسلامية والذي كان ضحية هذا التطرف مئات العشرات من المسيحيين اضافة الى عدد من رجال الدين ومنهم المطران فرج رحو والقس يوسف عادل عبودي والقس بولس اسكندر بهنام والقس منذر السقا و القس رغيد عزيز متي كني وكذلك مجزرة كنيسة سيدة النجاة، وهل يعلم همام حمادي بان مدينة موصل خلت من اي مسيحي عندما اجتاحت المدينة عصابات “الدواعش” في عهد المالكي ولم يتم اعتقاله ومحاكمته بسبب هروب قواته العسكرية، فكانت هذه المشاهد جعلت نزوح او هروب المئات العائلات الى خارج العراق وجعلوا تركيا ولبنان وسوريا ومصر محطات انتظار للوصول الى بلد امن يحميهم من القتلة والنهب والاختيال!! وتشرد مئات الاف منهم في انحاء المعمورة!!حيث بلغ اليوم عددهم اكثر من مليون مغترب.
واليوم يعود همام حمادي ليدلي بتصريح لا يقل قبحا ولا نفاقا و لا كذبا عن التصريح حول العهد الذهبي للمسيحيين ليقول”الموظف العراقي ليس بحاجة لزيادة في الراتب .. يعيش حالة من الرفاهية ويلبس أرقى الملابس وعنده نقال ايفون”يتضح من تصريحات همام حمادي بانه شخص لا يقرا او يتابع ما يجري في العراق سوى المستوى العالي الذي يعيشه و رفاقه في قيادة الاطار التنسيقي ومواليهم من السارقين ولصوص المال العام والقصور الرئاسية والاراضي الشاسعة في كافة مدن العراق والتي وثقها النائب امير المعموري و كيف استولى عدد من القادة الاسلاميين بالادلة وبالاسماء والمستمسكات الثبوتية وعلى القنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعية ، ولكن القضاء العراقي صامت بعد ان استشرى الفساد في مفاصل القضاء العراقي برئاسة فائق زيدان، والدولة بعيدة عن المواطن العراقي ولا تبحث عن قدرة المواطن العراقي على تلبية احتياجته خاصة مع ارتفاع السكن، و حمادي لا يعلم بان معدل راتب الموظف العراقي لا يتجاوز 500 الف دينار عراقي والذي يسدد نصف راتبه كاجار المسكن مع عائلته!! هل يعلم الشيخ همام حمادي بان معدل راتب الرعاية الاجتماعية لعائلة تتكون من 4 اشخاص لا يزيد عن 275 دينار شهريا!! ومعدل ايجار مسكن في منطقة شعبية يتراوح بين 200 الى 300 الف دينار وان عدد هؤلاء تجاوز مليوني اسرة او اكثر من 7 مليون شخص، وهناك مئات الالاف بدون رعاية اجتماعية ومنهم الارامل والمطلقات والايتام وذوي الاعاقة واكثر من 10 ملايين مواطن تحت خط الفقر!!هل هذه هي الرفاهية التي تحدث فيها همام حمادي!!
ان راتب همام حمودي كبرلماني يتجاوز 10 ملايين دينار شهريا ، عدا بدل الإيجار البالغ 3 ملايين دينار، اضافة الى بدلات الضيافة والحراسات الخاصة وغيرها و كلفة هذه الرواتب والمخصصات تبلغ اكثر من 350 مليون دولار ويتحدث همام حمادي بان الموظف العراقي لا يحتاج لزيادة راتبه ويعيش حالة من الرفاهية ويلبس ارقى الملابس وعنده نقال!! ونشاهد عبر البرامج التلفزيونية التهافت والازدحام على محلات البالة في احياء السعدون والباب الشرقي والكاظمية والمحافظات فهل يرى ان الملابس المستعملة “اللنكة” من ارقى الملابس!! ام ان تراجع قدرة المواطن عن القدرة الشرائية والظروف الاقتصادية الصعبة وهدر الفساد الحكومي! ولكن لم يحدثنا همام حمادي عن الرفاهية التي يعيشها المواطن صحيا !! وهل يعلم حمادي بان اجور الفحص الطبي في عيادات الاطباء تتراوح بين 20 الى 35 الف دينار ما عدا الادوية وزيارات مختبرات التحليل والاشعة !! وان السلع الغذائية ارتفعت 90بالمئة والاجارات 75 بالمئة وان كلغم من اللحم تجاوز اكثر من 20 الف اي اغلى من دول اوربا وامريكا!!
في الختام تبين بان همام حمادي قد اصابه اهتزاز لا ارادي او اضطراب نفسي او ارتجاج الدماغ، ونذكره ما قاله زميله ورفيقه نوري المالكي في احدى اللقاءات التلفزيزنية” انا والطبقة السياسية ينبغي ان لا يكون لنا دور مهم في رسم خريطة العملية السياسية في العراق لاننا فشلنا فشلا ذريعا”!!





