أعلن معنا... أعلن معنا...
استرالياتسياسة

الأنفصال بين حزبي الأحرار والوطني الناشنال في استراليا خطوة جريئة نحو المجهول

شهدت الساحة السياسية الأسترالية في مايو 2025 حدثًا تاريخيًا تمثل في انهيار التحالف الذي دام قرابة 80 عامًا بين حزبي الأحرار (Liberal) والوطني (National)، مما أدى إلى تفكك الكتلة المحافظة الرئيسية في البلاد.(Yahoo News Australia)

ويمثل انهيار التحالف بين حزبي الأحرار والوطني تحولًا كبيرًا في السياسة الأسترالية، مع تداعيات محتملة على توازن القوى في البرلمان وعلى مستقبل السياسات المحافظة في البلاد. بينما تستمر المفاوضات لإعادة بناء التحالف، يبقى المستقبل السياسي لكلا الحزبين غير مؤكد.

وأعرب رئيس الوزراء الأسترالي الأسبق، جون هاورد، عن أسفه الشديد لانفصال التحالف بين حزبي الأحرار (Liberal) والوطني (National)، واصفًا هذه الخطوة بأنها “غبية” ومحذرًا من تداعياتها السلبية على مستقبل التيار المحافظ في أستراليا.


خلفية تاريخية

تأسس التحالف بين الحزبين رسميًا عام 1946، مستندًا إلى تعاون غير رسمي بدأ منذ عام 1923. كان هذا التحالف يمثل توازنًا بين الحزبين: الأحرار يهيمنون على المناطق الحضرية، بينما يركز الوطنيون على المناطق الريفية والإقليمية. على مدار العقود، شكل هذا التحالف حكومات متعددة، وكان يُنظر إليه كركيزة للاستقرار السياسي في أستراليا .


أسباب الانفصال

جاء الانفصال بعد خسارة التحالف في الانتخابات الفيدرالية الأخيرة، حيث فقد حزب الأحرار العديد من المقاعد في المناطق الحضرية، بينما حافظ الوطنيون على مواقعهم في المناطق الريفية. أدى ذلك إلى توتر العلاقات بين الحزبين، خاصة بعد فشل المفاوضات لتجديد اتفاق التحالف.

ورغم تباين الأسباب إلا أن أبرز نقاط الخلاف تضمنت:

  • الطاقة النووية: دعم الوطنيون رفع الحظر عن الطاقة النووية، بينما تردد الأحرار في اتخاذ موقف واضح.
  • صلاحيات تفكيك الاحتكارات: طالب الوطنيون بمنح الحكومة صلاحيات لتفكيك احتكارات السوبرماركت، وهو ما لم يلقَ دعمًا كافيًا من الأحرار.
  • تمويل المناطق الريفية: سعى الوطنيون إلى إنشاء صندوق “المستقبل الإقليمي” لتمويل مشاريع في المناطق الريفية، لكن الأحرار لم يلتزموا بذلك.
  • الاتصالات: طالب الوطنيون بتحسين خدمات الاتصالات في المناطق النائية، وهو ما لم يُدرج ضمن أولويات الأحرار .

بالإضافة إلى ذلك، زادت التوترات بعد انضمام السيناتورة جاكينتا نامبيجينبا برايس من الوطنيين إلى الأحرار دون استشارة قيادة حزبها، مما أثار غضب الوطنيين .(news)


التداعيات السياسية

أدى الانفصال إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي الأسترالي:

  • المعارضة: أصبح حزب الأحرار المعارضة الرسمية، بينما يعمل الوطنيون كحزب مستقل، مما قد يضعف فعالية المعارضة أمام حكومة حزب العمال .
  • الانتخابات المستقبلية: قد يتنافس الحزبان في نفس الدوائر الانتخابية، خاصة في المناطق الريفية، مما قد يؤدي إلى تشتت الأصوات المحافظة .(The Diplomat)
  • التحالفات المستقبلية: قد يسعى كل حزب إلى تشكيل تحالفات جديدة أو جذب أعضاء من الحزب الآخر لتعزيز مواقعه.

جهود المصالحة

على الرغم من الانفصال، بدأت محادثات بين زعيمة الأحرار سوزان لي وزعيم الوطنيين ديفيد ليتلبراود لمحاولة إعادة بناء التحالف. تم تأجيل إعلان التشكيلة الوزارية للمعارضة لإتاحة الفرصة لهذه المفاوضات .(news, news)

وهناك أخبار بأن بعض الأفراد من قناة استراليا الإخبارية الحكومية يسعون إلى المصالحة بين الحزبين للم شملهم.



المصادر

  • “The Strategic Consequences of the Liberal-National Coalition Split in Australia” – The Diplomat (The Diplomat)
  • “Coalition break-up on hold after Liberal concessions” – news.com.au (news)
  • “Liberal–National Coalition collapses: Nationals walk away from 80-year partnership” – ShareCafe (Sharecafe)
  • “Coalition (Australia)” – Wikipedia (Wikipedia)
  • “Coalition crisis talks resume after Nationals and Liberals shift blame over split” – SBS News (SBS Australia)

ِAlrafeden

موقع أخباري استرالي ثقافي فني متنوع
زر الذهاب إلى الأعلى